عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
217
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فيسيل الدم ولا يذبه كان ينتصب كأنه خشبة وقال أبو إسحق الشيرازي كان من أعلم الناس بالاختلاف وصنف كتبا وقال شيخه في الفقه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم كان محمد بن نصر عندنا إماما فكيف بخراسان وقال غيره لم يكن للشافعية في وقته مثله سمع يحيى بن يحيى وشيبان بن فروخ وطبقتهما وتوفي في المحرم بسمرقند وهو في عشر التسعين قال الأسنوي في طبقاته محمد بن نصر المروزي أحد أئمة الإسلام قال فيه الحاكم هو الفقيه العابد العالم إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة وقال الخطيب في تاريخ بغداد كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم ولد ببغداد سنة اثنتين ومائتين ونشأ بنيسابور وتفقه بمصر على أصحاب الشافعي وسكن سمرقند إلى أن توفي بها سنة أربع وتسعين ومائتين ذكره النووي في تهذيبه نقل عنه الرافعي في مواضع منها أنه قال يكفي في صحة الوصية الإشهاد عليه بأن هذا خطى وما فيه وصيتي وإن لم يعلم الشاهد ما فيه وفي طبقات العبادي عنه أنه يكفي الكتابة بلا شهادة بالكلية والمعروف خلاف الأمرين ومنها أن الأخوة ساقطون بالجد والمروزي نسبة إلى مرو وزادوا عليها الزاي شذوذا وهي إحدى مدن خراسان الكبار فإنها أربعة نيسابور وهراة وبلخ ومرو وهي أعظمها وأما مرو الروذ فإنها تستعمل مقيدة والروذ براء مهملة مضمومة وذال معجمة هو النهر بلغة فارس والنسبة إلى الأولى مروزي وإلى الثانية مروروذى بثلاث راءات وقد يخفف فيقال مروذي وبين المدينتين ثلاثة أيام انتهى ما ذكره الأسنوي ملخصا وفيها الإمام موسى بن هارون بن عبد الله أبو عمران البغدادي البزاز الحافظ ويعرف أبوه بالحمال كان إمام وقته في حفظ الحديث وعلله قال أبو بكر الضبعي ما رأينا في حفاظ الحديث أهيب ولا أورع من موسى بن هارون سمع علي بن الجعد وقتيبة وطبقتهما وقال ابن ناصر الدين هو محدث العراق